في الاضطرابات الحالية التي تشهدها بلادنا خصوصاً والعالم عموماً، وكاستجابة للتحديات البيئية والاجتماعية والديمغرافية والاقتصادية، يجب أن ننظر للبحث العلمي ليس كرفاهية ولكن كأداة لفهم المجتمع الذي نعيش فيه وتشكيله بشكل يواكب التطور ويحافظ على الهوية. يجب ايجاد سبل لتوعية وتوجيه صانعي السياسات والممارسين والمواطنين لفهم قيمة العلم والاعتراف بأن العلم أصل من أصول التقدم المجتمعي ورفاهية الإنسان.

التعاون متعدد التخصصات مطلوب لمعالجة القضايا العلمية الجديدة الناشئة عن زيادة التعقيد هي جانب آخر من جوانب التطور. الباحثون من مختلف مجالات المعرفة مثل علوم الحياة والفيزياء والاقتصاد والعلوم الإنسانية كعلم الإجتماع والتربية وعلم النفس والتاريخ والجغرافيا مطالبون بأن يعملوا معاً لأجل دراسة مشاكل المجتمع واعداده نفسياً واجتماعياً وتقنياً وتوجيهه نحو المسؤولية الإجتماعية والتنمية المستدامة.

يجب الإستثمار في علماء وباحثين المستقبل حتى يكونوا قادرين على خلق حلول مبتكرة للمشاكل والتحديات المجتمعية في عالم تسارعت فيه وتيرة التغير ويجب العمل على تجهيزهم بمهارات التفكير الإبداعي والتواصل الفعّال ومن الضروري في هذه الإزمة تعزيز قدرة المواطنين على التعاون والتفكير النقدي والانفتاح على التنوع وقبول الرأي الإخر. وفي النهاية ينبغي علينا تقييم وضعنا الحالي وأخذ خطوات يكون لها أثر إيجابي على نوعية البحوث وتحسين جاذبية المهن البحثية وتيسير سبل إمكانية الوصول إليها.

                                                                         والله ولي التوفيق والقادر عليه.

                                                                           أ.د. المبروك منصور ابوقديرة

                                                                                      مدير عام المركز